تقرير إسرائيلي يكشف: الاحتلال أفرغ شمال القطاع… عن طريق التهجير
غزة ــ الرأي الجديد
في تطوّر جديد بشمال قطاع غزة، يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتحويل الشوارع الرئيسية إلى طرق واسعة، وإنشاء بؤر عسكرية واستيطانية وُصفت بـ”الكبيرة”، بالإضافة إلى إقامة بنية تحتية طويلة الأمد، بحسب تقرير، لصحيفة “هآرتس” العبرية.
ووفقًا لتقديرات ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي يخدم في القطاع، فإن قوات الاحتلال لا تعتزم مغادرة المنطقة “قبل حلول عام 2026”.
ورغم تصريحات مسؤولين في حكومة ووزارة دفاع الاحتلال الإسرائيلي، بأن إخلاء شمال قطاع غزة ليس جزءًا من “خطّة الجنرالات”، إلاّ أن مصادر أمنية قد أكدت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي تلقّى أوامر بإخلاء القرى والمدن في المنطقة من سكانها.
من نصف مليون.. إلى 20 ألف غزاوي
وتشير البيانات التي نشرتها الصحيفة العبرية، إلى أنه خلال العام الماضي، كان شمال قطاع غزة يضم أكثر من نصف مليون نسمة، بينما تقلص العدد حاليًا إلى أقل من 20 ألفًا فقط.
ويذكر أن العديد من سكان شمال قطاع غزة، قد فرّوا قسرا، نحو مناطق أخرى داخل القطاع المحاصر، لكن الكثيرين منهم، عادوا مرّة أخرى إلى الشمال، رغم الظروف المعيشية القاسية. وذلك بسبب الصعوبات التي واجهوها خلال التنقل مع عائلاتهم والمصابين، ما دفعهم للعودة.
ورغم المخاطر القائمة ونقص الاستقرار، إلاّ أن الغزّيين يفضّلون البقاء في مأوى غير آمن، في مواجهة فصل الشتاء على مغادرة أراضيهم، نحو مستقبل مجهول.
وفي إطار خطة الجنرالات التي يتمّ تنفيذها حالياً، يعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي على السيطرة على أربع مناطق واسعة في شمال قطاع غزة، من أبرزها محور الخوص.
تسوية أحياء سكنية بالأرض
وبعد عمليات التجريف المكثفة، تمّ تحويل المنطقة إلى مساحة واسعة خالية من المباني، حيث استُبدلت الأحياء السكنية بشبكة من الطرق، وتحوّلت المنطقة من حي مأهول إلى منطقة شبه صحراوية.
وتشير الخريطة الإسرائيلية الجديدة، إلى أن محور فيلادلفيا، الفاصل بين الحدود المصرية وقطاع غزة، يتمركز فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي، كمنطقة رئيسية أخرى ضمن العمليات الجارية على قطاع غزة.
إلى ذلك، شهدت المنطقة تدمير أحياء سكنية بأكملها، خلال الأسبوعين الماضيين، ممّا كشف عن مساحات واسعة على طول الحدود مع مصر، وصل عرضها في بعض المواقع إلى كيلومتر واحد، وفي مواقع أخرى إلى مساحات أكبر من ذلك.
واختتمت الصحيفة العبرية. بحديث لأحد الضباط في غزة٬ حيث قال إنه يتوقع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة حتى عام 2026، وأشار إلى أن البنية التحتية التي يُعاد تأهيلها هناك ليست فقط لأغراض العمليات العسكرية المؤقتة.