قائد بجيش الاحتلال: إسرائيل سوف تخسر إذا خرجت لمحاربة “حماس”

فلسطين المحتلة ــ الرأي الجديد
حذر قائد عسكري إسرائيلي سابق، من أن الكيان المحتلّ، سوف يخسر الحرب إذا خرج لمحاربة “حماس” مرة أخرى، وسوف نخسر الرهائن، ونتكبد خسائر بشرية.
وقال الجنرال المتقاعد والخبير العسكري، إسحاق بريك، إن بنيامين نتنياهو، يعاني من جنون العظمة، لأنه لا يفهم ولا يلاحظ القوة الحقيقية للجيش الإسرائيلي الصغير والمتهالك، لقد كان له يد في تقليص حجم الجيش طوال فترة حكمه كرئيس للوزراء، ومسؤوليته واضحة تماما.
وأضاف، أن جيشنا البري الصغير منتشر الآن في عدة قطاعات: غزة، ولبنان، وسوريا، والضفة الغربية، وهو غير قادر على الانتصار حتى في قطاع واحد. وحذر من أنه إذا استأنف نتنياهو الحرب في قطاع غزة، فسوف تكون القشة التي ستقصم ظهر البعير في علاقاتنا مع العالم وعلاقاتنا مع الدول العربية.
لن نهزم حماس
وقال “هناك أمر واحد واضح تماما: لن نتمكن من هزيمة حماس هذه المرة أيضا، ولكن الضرر الذي سيلحق بنا، سيكون أكبر بعشرات المرات من الضرر الذي لحق بدولة إسرائيل من حرب السيوف الحديدية”.
ورأى إن “نهج رئيس الأركان الجديد إيال زامير بمهاجمة قطاع غزة بقوة أكبر، وقضاء وقت أقل في الميدان، لن يكون فعالا، لأن الاستيلاء على الأراضي على السطح، لن يؤدي إلى سقوط حماس، التي تختبئ تحت الأرض في مدينة من الأنفاق يبلغ طولها مئات الكيلومترات.
وشدد على أنّ الأمر الأكثر أهمية، هو أن الجيش الإسرائيلي لا يملك قوات محترفة بالحجم المناسب لتفجير الأنفاق وإسقاط حماس. وهذا يدل على أن الجيش الإسرائيلي فشل، على مدى عام وربع من القتال، في القضاء على حماس أو تفجير مدينة الأنفاق.
وقال: “إن إسرائيل سوف تخسر الأسرى إذا خرج الجيش الإسرائيلي لمحاربة حماس مرة أخرى وسوف نتكبد خسائر بشرية، وستفقد إسرائيل شرعيتها في العالم بالكامل، ولن يتبقى لها سوى صديق واحد هو الولايات المتحدة”.
ومع كل هذا، فإن ترامب، بسبب عدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته، لديه القدرة على إدارة ظهره لإسرائيل في ثانية واحدة، تمامًا كما فعل مع أوكرانيا، وستبقى إسرائيل حينها وحيدة في العالم، لأنها وضعت كل ثقتها في شخص واحد، وهو رئيس الولايات المتحدة..
ترامب سيدير ظهره لإسرائيل
وأضاف أن نتنياهو يواصل المقامرة على وجود دولة إسرائيل، وهو لا يحرك ساكنا لإعادة بناء وتوسيع الجيش حتى يتمكن الجيش الإسرائيلي من الدفاع عن كافة حدود البلاد، والفوز في حرب كبرى في المستقبل، فهو لا يعقد مناقشات أمنية تضع خططاً مستقبلية للسنوات المقبلة، لأنه مشغول بالكفاح من أجل بقاء مقعده السياسي، ولا شيء أكثر من ذلك.
وقال إنّ “السبب وراء تراجع الرئيس ترامب 180 درجة عن التزامه بالإفراج عن جميع الأسرى، وإعطائه الشرعية لنتنياهو لمنع المساعدات الإنسانية لسكان غزة، وخرق وقف إطلاق النار، واستخدام قوات الجيش الإسرائيلي، للقضاء على حماس نهائيا، إنما هو فهم ترامب أنه دون القضاء نهائيا على حماس، فلن يكون قادرا على التحرك نحو السلام مع السعوديين وتحقيق التطبيع في الشرق الأوسط”.
واعتبر أنّ تفكير ترامب بهذا الصدد، خطوة ليس لها هدف أو أفق، وستؤدي إلى إبعاد الدول العربية، بما في ذلك السعودية، عن إسرائيل والولايات المتحدة، كما ستؤدي إلى إبعاد السلام مع السعودية والتطبيع في المنطقة.
وأضاف: “لقد جعل ترامب الجيش الإسرائيلي مقاوله للقضاء على حماس، وإذا لم يقم الجيش الإسرائيلي بمهمته كما يتوقع ترامب، فقد يدير ظهره لإسرائيل، التي لم تجلب له النتيجة المطلوبة لهزيمة حماس، وتعزيز السلام مع السعوديين، وقد تجد دولة إسرائيل نفسها بدون ترامب (كما وجد الرئيس الأوكراني زيلينسكي نفسه) في وضع قاتم ويائس للغاية..
إضغط هنا لمزيد الأخبار.