يوم صرخ نتنياهو في وجه هليفي: دمّر وفجّر في غزة بكل ما لدينا

فلسطين المحتلة ــ الرأي الجديد
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن بنيامين نتنياهو، فقد أعصابه وخرج عن السيطرة وانهار، وبدأ بالصراخ في وجه رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال السابق هرتسي هليفي.
حصل هذا الصراخ، عندما كان هرتسي هليفي يستعرض أمام المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، عمليات الجيش في أول يومين من الحرب على غزة التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023.
وأوضحت الصحيفة، أن هليفي أشار إلى أن سلاح الجو ضرب 1500 هدف في الـ48 ساعة الأولى من حرب الإبادة. ورغم أن هذا رقم هائل ويتطلب قدرات استخبارية وعملياتية استثنائية، انفجر نتنياهو غضباً، وضرب على الطاولة وصرخ في وجه رئيس الأركان: “لماذا ليس 5000؟”. وأجاب هليفي “ليس لدينا 5000 هدف مصادق عليه”، ليرد نتنياهو: “لا تهمني الأهداف. دمّر المنازل، فجّر بكل ما لدينا”.
وبحسب كاتب التقرير الصحافي ناحوم برنيع، كان هذا الانفجار جزءاً مما وصفه لاحقاً العضو السابق في مجلس الحرب (كابينت) غادي آيزنكوت وآخرون، بأنه انهيار في أداء نتنياهو في الأيام الأولى للحرب. وأضاف الصحافي أن “الضباط الذين التقيتهم في تلك الأيام، قالوا إن نتنياهو فقد صوابه. لا عجب أنه يرفض اليوم (إجراء) أي تحقيق (من خلال لجنة تحقيق رسمية). مشكلته ليست القاضي عميت (رئيس المحكمة العليا). حتى لو ترأست تالي غوتليب (عضو الكنيست عن الليكود) لجنة التحقيق، فلن تتمكن من منع الشهود من الإدلاء بشهادتهم”.
وبحسب تقرير الصحيفة، شعر الجيش بأنه “وحيد حتى في المراحل اللاحقة”. وتشاجر أعضاء “الكابينت” فيما بينهم، ولم يقدّموا لهيئة الأركان العامة رؤية متماسكة أو استراتيجية أو قيادة. ووشى السجال في 11 أكتوبر 2023 حول شنّ حرب في لبنان بما سيحدث لاحقاً، حيث دعم الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد ووزير الأمن في حينه يوآف غالانت العملية، بينما عارضها بني غانتس وغادي آيزنكوت والأميركيون.
ولم يرغب نتنياهو في تنفيذها، لكنه كان يخشى تسجيل ذلك في المحضر. وعاد نتنياهو وغالانت للتنازع حول العملية، في اجتماعات “الكابينت” في الأشهر التالية، أمام أعين رئيس الأركان ووسط ذهول الجنرالات. وأضافت الصحيفة: “لم يكونا قادرين على التوقف عن الشجار. جرى تنفيذ العملية في وقت آخر وفي ظروف أخرى، وبنتائج “أذهلت” العالم. من كان على حق؟ الآراء، حتى في الجيش، لا تزال منقسمة، وهناك وجهات نظر مختلفة”. وفي الواقع، تقول الصحيفة، “لم يكن “الكابينت” هو الذي يدير الحرب، بل الجيش. هذا ما شعر به المستوى العسكري. وكان الجيش هو من بادر وخطط ونفّذ”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار.