جبهة “الخلاص”: سنقاطع محاكمة معتقلينا.. إذا أصرت السلطة على إقامة محاكمة سرية
** السلطة تخاف من كشف حقيقة ملف التآمر.. لذلك تتجه لإجراء محاكمة سرية..

تونس ــ الرأي الجديد
قالت “جبهة الخلاص”، المعارضة بتونس، إنها: “لن تقبل بأي محاكمة سرّية للمعارضين، بغاية طمس الحقيقة وعدم كشف التّهم الواهية التي نسبتها السلطة لعدد من المعتقلين”.
وأكدت الجبهة، أنّ: “إجراء جلسة عن بعد لمحاكمة الموقوفين في ملف “التآمر”، يثبت خوف النظام من كشف الحقيقة للرأي العام الداخلي والخارجي”.
وكانت الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد قرّرت اليوم الأربعاء، عقد عدد من الجلسات القضائية، عن بعد، ودون جلب الموقوفين للمحكمة، أبرزها فيما يرتبط بـ “التآمر”، و”التسفير”، وهو ما قوبل برفض واسع واستنكار حقوقي ولعائلات الموقوفين.
وأوضح رئيس الجبهة، أحمد نجيب الشابي، أنّ: “السلطة تريد تجريم الحق الشرعي في المعارضة، ونحن لن نكون أبدا جزءا من هذه المؤامرة على الحقيقة، وسنطلع الرأي العام الوطني والخارجي بذلك وبكل الوسائل”.
وأكد الشابي في حديثه لـ”عربي21″، أنّ: “السلطة تحتجز شخصيات سياسية سلمية وهذا عبث، نحن كهيئة دفاع في حالة تشاور لاتخاذ الرد المناسب على قرار عقد جلسة “التآمر” بصفة سرّية”.
من جانبه، قال عضو الجبهة والقيادي بحركة “النهضة”، رياض الشعيبي (مشمول بالبحث في ملف التآمر)، إنّ: “الإجراءات التي تتخذها السلطة في عدد من القضايا، بما فيها جلسات سرية لمحاكمة سياسيين، الهدف منها إخفاء الحقيقة”.
مقاطعة المحاكمة السرية
وأوضح الشعيبي في تصريح إ‘لامي، “على الأرجح سنذهب في خيار مقاطعة الجلسة إن تمّت بصفة سرية، ولتضع السلطة كل المعارضين في السجن، وتصدر الأحكام التي تريد، ولكننا لن نصمت، وسنتحرك بكل الوسائل السلمية المشروعة قانونا”.
وأشار الشعيبي، إلى أنّ تونس، “بلغت مرحلة الجنون والعبث بالقانون، السلطة متأكدة من أننا سنفضح زيف الادعاءات الكاذبة التي سلطتها على المعارضين، ولهذا ذهبت إلى إقرار جلسة محاكمة سرية”.
ومنذ فيفري 2023، شهدت تونس، حملة إيقافات، شملت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، بينهم رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي (84 عاما)، والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين (75 عاما).
ويقول الرئيس التونسي، قيس سعيد، إنّ: المنظومة القضائية في بلاده مستقلة ولا يتدخل في عملها، بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء، بغرض ملاحقة المعارضين له والرّافضين لإجراءاته الاستثنائية.