بمبادرات ذاتية وأهلية… الغزّيون يبدأون رحلة استصلاح بيوتهم التي دمرها الاحتلال

غزة ــ الرأي الجديد
قرر آلاف المواطنين الفلسطينيين في غزة، ترميم منازلهم المتضررة، لتصبح جاهزة للسكن ولو جزئيا لفترة مؤقتة، بالرغم من المخاطر المحدقة بها، باعتبار أنّ بعضها آيل للسقوط.
ودفعت محدودية خيارات المواطنين الفلسطينيين للجوء لهذه القرارات المحفوفة بالمخاطر، فكثير منهم لم يعودوا قادرين على تحمل العيش في الخيام أو مدارس الإيواء المكتظة بآلاف النازحين، كما أن ارتفاع إيجارات الشقق كان حافزا بالنسبة للكثيرين لاستصلاح منازلهم المدمرة، في ظل عدم قدرتهم على تحمل أعباء الإيجارات الشهرية.
ويصل سعر الإيجار الشهري للشقة الواحد من (400-1000 دولار) وذلك وفقا للموقع ومدى توفر المياه والطاقة الشمسية، في حين يصل إيجار الغرفة الواحدة بمتوسط (300 دولار).
وأطلق مبادرون ونشطاء من غزة، حملات لجمع تبرعات مالية لشراء وتوفير شوادر وقواطع خشبية و”ألواح الزينكو”، لتوزيعها على أصحاب المنازل المتضررة، بهدف استصلاح ما يمكن استصلاحه لإيوائهم، فيما أطلقت جمعيات خيرية وإغاثية مبادرات، لتوفير “كرفانات خشبية” متنقلة، تضم غرفة نوم ومطبخ ودورة مياه لتوزيعها على الأسر التي فقدت منازلها وباتت بلا أي مأوى.
وخلال العدوان الإسرائيلي، تعرضت غالبية الوحدات السكنية في القطاع لأضرار متفاوتة، فوفقا للتقدير الأولي لوزارة الأشغال بغزة فقد تضرر 330 ألف منزل في القطاع، منها 60 ألف منزل تضرر بشكل كلي، فيما الباقي تعرض لأضرار متفاوتة يتطلب إزالة الكثير منها، والأخر يحتاج لعمليات ترميم بدرجات متوسطة وكبيرة.
يُذكر أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بين 7 أكتوبر 2023 و19 جانفي 2025، أسفر عن استشهاد وإصابة نحو 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 14 ألف مفقود.