يحرّض على إبادة غزة ويغني لاغتصاب المشجعات.. جمهور مكابي تل أبيب “عنصري” وعنيف..
أمستردام (هولندا) ــ الرأي الجديد
يعتبر جمهور مكابي تل أبيب الإسرائيلي، الذي أصيب بعض مشجعيه في العاصمة الهولندية، عقب خسارته أمام نادي أياكس أمستردام، بعد إنزالهم وتمزيقهم العلم الفلسطيني، واحداً من أكثر الجماهير عنصرية وتعصباً حتى في الملاعب الإسرائيلية ذاتها، وكثيراً ما افتعل المشاكل في الداخل والخارج.
وتبرز عنصرية مشجعي مكابي تل أبيب على وجه الخصوص، لدى ملاقاته فرقاً من البلدات العربية في أراضي 48، أو نوادي تعتمد على لاعب عربي أو أكثر. كما أن اللاعبين العرب في صفوفه لم يسلموا من هتافات من قبيل “الموت للعرب”.
ليس هذا فحسب، بل يردد أحياناً هتافات وأناشيد سافرة ودموية، منها ما يحتفي بقتل أطفال غزة. من كلمات إحدى الأغنيات: “دعوا الجيش ينتصر (..).. لماذا في غزة لا يوجد تعليم؟ لأنه لم يبق هناك أولاد”.
وتتغاضى حكومة الاحتلال ووسائل الإعلام الإسرائيلية، عن كل هذه العنصرية والتحريض الدموي في تغطيتها أحداث أمستردام، مركّزة على مزاعم “معاداة السامية” واستهداف الإسرائيليين، ومحاولة تحويل الجلاد إلى ضحية، مع تهميش إطلاق مشجعين هتافات عنصرية خلال إنزال العلم الفلسطيني عن أحد المباني وتمزيقه قبل الاشتباكات التي أدت إلى إصابة بعضهم. كما تحاول دولة الاحتلال استحضار ما تعرض له اليهود في فترة النازيين وتوظيفها في هذه القضية.
وليست مثل هذه السلوكيات غريبة عن مشجعي مكابي تل أبيب، الذي يدعو أيضاً لاغتصاب مشجّعات الفرق الأخرى حتى تلك الإسرائيلية منها، من خلال ما يعرف باسم “أغنية الاغتصاب” التي يرد في كلماتها مثلاً: “سنأخذ الفتيات اللاتي يحببن التصرّف بصخب، وعندما نغتصبهن، سنصرخ اليوم، الموت هبوعيل (أي هبوعيل تل أبيب النادي المنافس بالمدينة)”. لكن الأغنية التي ظهرت في “ديربي تل أبيب” أول مرة، كما يبدو، تستهدف منافسين آخرين أيضاً.
في تلخيص الموسم الكروي 2023/2024، وضع تقرير العنصرية والعنف الإسرائيلي، الذي يشرف عليه برنامج “نركل العنصرية والعنف من الملاعب”، جمهور مكابي تل أبيب في المرتبة الثانية بعد جمهور نادي “بيتار يروشالايم”، ومقره القدس المحتلة. وفي تقرير سابق للجهة نفسها، نشرته أواخر 2022، حول العنصرية والعنف في الملاعب، تربّع جمهور مكابي تل أبيب في المكان الأول على قمة الأكثر سوءاً وعنصرية وعنفاً.