المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب: 500 مواطن تحت الإقامة الجبرية في تونس

تونس ــ الرأي الجديد 
بلغ عدد المشمولين بإجراء الاستشارة قبل العبور، أو مغادرة البلاد “اس 17” في تونس منذ سنة 2013، قرابة 30 ألف مواطن، فيما شملت تدابير الإقامة الجبرية قرابة 500 مواطن، وفق ما صرح به عضو المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب منذر الشارني والذي ذكر مصادر من وزارة الداخلية ومنظمات حقوقية.
وأشار الشارني، في ندوة صحفية عقدها اليوم بالعاصمة لتقديم تقرير بعنوان “التدابير الاستثنائية لتقييد الحريات أثناء مكافحة الإرهاب”، إلى ما اسماه “تعسف وزارة الداخلية” في اتخاذ مثل هذه التدابير، الأمر الذي خلّف آثارا نفسية ومهنية واجتماعية وعائلية سيئة على المشمولين بها.
وأوضح عضو المنظمة، أن هذه التدابير مخالفة للمعايير الدولية وقواعد الأمم المتحدة في تصنيف الأفراد والكيانات فضلا عن تعارضها مع الدستور في فصليه 49 و80 داعيا إلى تنظيم هذه الإجراءات، وفق مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب.
وتابع في ذات السياق، أن التعسف في تطبيق مثل هذه التدابير تجلى وفق الشهادات التي جمعتها المنظمة في اتخاذها ضد أشخاص لا وجود لشبهات جدية في شأنهم أو تعميم هذه التدابير على أقاربهم أو حرمانهم من وثائق السفر، داعيا وزارة الداخلية إلى إصدار قائمات في بؤر التوتر وتحذير المواطنين من التوجه لها، حتى لا يتم اتخاذ مثل هذه التدابير ضدهم، معتبرا أن وزارة الداخلية، تقوم بعملية تعتيم على مثل هذه التدابير التي لا يعلم منها الرأي العام سوى “اس 17″، المعروف بالاستشارة قبل العبور أو مغادرة البلاد مشيرا إلى وجود عدد آخر من التدابير المقيدة للحريات على غرار “اس 1″(مراقبة التحركات) و”اس 6″(التفتيش الدقيق) و”اس 19″(العائدون من بؤر التوتر).

الوسوم
اظهر المزيد

التعليقات

إغلاق