آخر تحديث: الأربعاء 21 نوفمبر 2018, 11:33:38.
آخر الأخبار

الإمارات تستخدم نائبا في البرلمان التونسي لشراء ذمم نواب وزرع عملاء لها.. والنائب يوضّح

11 جانفي 2018 -- 14:38:32 12072
  نشر في أخبار

تونس _ الرأي الجديد/ سيف بن عمار

كشف موقع عربي، عن وثيقة سرية إماراتية، أن شبكة التجسس الاماراتية في تونس تعمل منذ العام 2016 على شراء ولاءات وذمم عدد من أعضاء البرلمان التونسي وتشغيل بعضهم كعملاء لأبوظبي من أجل تمرير الأجندة الاماراتية المعادية للثورة وللتيار الاسلامي في البلاد، وفقا لموقع "أسرار عربية".

ولم يتمكن موقع "أسرار عربية" من تحديد مدى نجاح الشبكة الاماراتية في تجنيد عملاء لها داخل البرلمان التونسي منذ العام 2016 إلى الآن، إلا أن المعلومات التي حصل عليها موقع "أسرار عربية"، تتضمن أسماء عدد من الشخصيات التونسية المهمة المتواطئة مع الشبكة الاماراتية التابعة لجهاز أمن الدولة في أبوظبي.

ضباط إماراتيون

وتكشف الوثيقة هوية الضابط الإماراتي المسؤول عن أنشطة التجسس في تونس، وهو “سعيد الحافري” الذي تولى مسؤولية أنشطة الاستخبارات الاماراتية خلفاً للضابط السابق الذي كان يعمل في تونس منذ ما بعد نجاح الثورة، وهو (عبد الله حسن عبد الله الحسوني)، والذي سبق أن انكشف أمره وفرَّ من تونس هارباً على الفور إلى دولة الامارات.
والوثيقة التي حصل عليها موقع “أسرار عربية”، عبارة عن رسالة موجهة من الضابط الحافري في تونس إلى مقر إدارة جهاز أمن الدولة الاماراتي في أبوظبي، وتحمل الرقم (881/ 2016)، ويعود تاريخها إلى 19 أكتوبر 2016، وتتضمن خطة الامارات لتجنيد عملاء، وشراء ولاءات وذمم داخل مجلس النواب، بما يضمن في النهاية تمرير أجندات دولة الامارات عبر هؤلاء الأعضاء في المجلس.
وأطلقت الوثيقة على المشروع اسم "حزام برلماني يعمل لصالح الامارات في تونس”، حيث تكشف عن لقاء بين ضابط أمن الدولة الاماراتي، وبين عضو مجلس نواب الشعب (البرلمان) الدكتور شكيب باني، وهو عضو عن حركة “نداء تونس”، ومقرر لجنة التخطيط والمالية في البرلمان التونسي، حيث أن المقترح جاء من طرف النائب شكيب باني لضابط الأمن الاماراتي الذي أوصى بالموافقة عليه والعمل على تنفيذه.
ونقل الضابط الاماراتي في الرسالة عن النائب في البرلمان التونسي، شكيب باني، قوله: “أعتبر نفسي من رجال الامارات لما لها من توجه ونظرة اقتصادية مفتوحة، ما يجعلها مثالاً يُحتذى في البلدان العربية والعالمية”.
وتقول الوثيقة إن "الحزام البرلماني التابع للامارات في تونس"، يهدف الى "تقليص انتشار الاسلاميين التابعين لحركة النهضة في مفاصل الدولة، وعلى المستوى الشعبي”، وتشير الوثيقة الى أن هذا "الحزام البرلماني"، يتوجب أن يتكون من 130 نائباً.
يشار إلى أن مجلس نواب الشعب في تونس (البرلمان)، يتكون من 217 مقعداً بالمجمل، ما يعني أن الأغلبية المطلقة في المجلس تحتاج الى 109 نواب فقط.
وتقول الوثيقة إن "هذا الحزام البرلماني يمكنه تمرير القوانين، ويمكنه الضغط على الحكومة والضغط على رئاسة الجمهورية”، ويؤكد النائب شكيب باني للضابط الاماراتي أن "تكوين هذا الحزام البرلماني، سهل، لكنه يتطلب مساعدة الامارات بإعطاء مقابل شهري لكل نائب يلتحق بهذا الحزام، حدد بــ 3000 دولار على سبيل المثال"، بحسب ما ورد في الوثيقة.

إخراج النهضة من الحكم

وتتابع الوثيقة إن "هذا الحزام البرلماني، يقوي الحظوظ في تمرير قوانين تساعد الامارات على الدخول الى الاقتصاد التونسي بالاستثمار، عبر شركاتها أو شركات جديدة، بما يطور الاقتصاد التونسي، ويعزز ثقة المواطنين التونسيين، الشيء الذي يُسهل تحييد النهضة عن الحكم شيئاً فشيئاً، وأيضاً يُمكن من تقليص قاعدتها الشعبية.. بهذه الطريقة أيضاً، يمكن لنا أن نخترق كتلتها (أي النهضة) البرلمانية خاصة ونحن أمام استحقاق انتخابي وهو الانتخابات البلدية".
ويرى النائب البرلماني "العميل لأمن الدولة الاماراتي"، وفق تصنيف موقع "أسرار عربية"، أن تشكيل الحزام البرلماني، من شأنه أيضاً "الضغط على الحكومة لاستبعاد العناصر النهضاوية وذلك عن طريق الأسئلة الشفاهية والكتابية الموجهة لأعضاء الحكومة من النهضة، وإبراز النقائض ونقاط الضعف في البرلمان، الشيء الذي يساعد على كسب ضغط شعبي لإقالة وإبعاد هذه الأعضاء".

العلاقة مع الإمارات

ويقول النائب في المقترح الذي يطلب تمويله من الامارات إنه "من الممكن استخدام هذا الحزام البرلماني في التنسيق للخروج على المنابر الاعلامية بالعديد من النواب، من أجل تحقيق هدفين، الأول هو طلب تطوير العلاقات مع الامارات كحل لحلحلة المشاكل الاقتصادية في البلاد، والهدف الثاني هو ربح قاعدة شعبية عن طريق إقناعهم بأن الاقتصاد التونسي لا يمكن له أن يتطور إلا إذا استثمرت الامارات في تونس".
ويصف الضابط في أمن الدولة الاماراتي سعيد الحافري، الذي نقل هذا الاقتراح إلى إدارته في أبوظبي، يصف النائب التونسي شكيب باني بأنه “من أقوى مصادرنا بحكم منصبه، وله تواصل مع كافة القوى السياسية والبرلمانية في تونس، إضافة إلى تواصل مباشر مع رئيس الوزراء يوسف الشاهد لكونه من أقرب أصدقائه”.
ويوصي الضابط الاماراتي بقبول الاقتراح وتمويله والعمل على تنفيذه فوراً، حيث ينهي رسالته الى أبو ظبي بالقول: "إنَّ دعم هذا المقترح سيختصر كل الخطوات والمقترحات في تدعيم وترسيخ قوة الامارات على الساحة التونسية".

تشكيلة النواب المعنيين

ويقول موقع "أسرار عربية"، أن هذه الخطة لها ملحق، يتمثل في تحديد تفاصيل إضافية عبر رسالة ثانية، بعث بها المسؤول عن شبكة جهاز أمن الدولة الاماراتي في تونس، إذ تبين أن الامارات خططت (وربما نفذت بعد ذلك) لشراء ذمم 109 نواب في البرلمان التونسي، وهم: 35 نائباً من حركة نداء تونس، و19 نائباً من حركة النهضة التي تحاربها أصلاً الامارات، و15 نائباً من حزب مشروع تونس، و10 نواب من الجبهة الشعبية، والبقية من الأعضاء الآخرين في البرلمان.

شكيب باني.. يوضح


من جهته، نفى النائب بمجلس نواب الشعب، عن حركة نداء تونس، شكيب باني، ما نشره موقع "أسرار عربية"، حول علاقته بالمخابرات الإماراتية وشراء ذمم نواب بالبرلمان، لخدمة أجندة الإمارات العربية المتحدة.
وقال النائب في تصريح خاص لـ "الرأي الجديد"، اليوم الخميس 11 جانفي 2018، "لا علاقة لي بأي شخص لا من الإمارات ولا غيرها"، معبرا، عن استغرابه من إدراج اسمه في هذا الموضوع.
وأكّد باني، أن علاقته بحركة النهضة لا تتجاوز الاختلافات السياسية، نافيا أن يكون له مشاكل أيديولوجية معها، متابعا: "ليس لدي خلاف أيديولوجي لا مع النهضة ولا مع غيرها.. حسبي الله ونعم الوكيل".
وأعلن عن اعتزامه رفع دعوى قضائية ضدّ موقع "أسرار عربية"، بعد التشاور مع محاميه.

يشار إلى أنَّ هذه الوثيقة تأتي ضمن جملة وثائق مسربة حصل عليها موقع "أسرار عربية”، وتكشف حجم النشاط الأمني والتجسسي والاختراق، الذي تقوم به دولة الامارات داخل تونس منذ سنوات، والتي تهدف إلى توجيه الحياة العامة والنشاط السياسي في البلاد، بما يخدم مصالحها وأجندتها، فضلاً عن أنَّ الوثائق تتضمن عدداً كبيراً من الأسماء الصريحة التي تحفظ "أسرار عربية” على نشر جميعها، واكتفى بنشر الضروري منها فقط.
الجدير بالذكر، أن موقع "العربي 21"، كان كشف قبل نحو أسبوع، عن وثيقة صادرة عن إحدى إدارات وزارة الخارجية الإماراتية، تحدثت عن توظيف قرار منع التونسيات من السفر إلى أبو ظبي، في اتجاه إرباك الوضع السياسي في تونس.
ونقل موقع "إيماسك" الإماراتي في وقت سابق، معلومات عن توظيف الإمارات العربية المتحدة، لرموز سياسية معروفة لصالحها، وإغداق الأموال عليها، من خلال التعاون المباشر مع الفلسطيني، محمد دحلان، الذي يوصف في بعض الدوائر السياسية، بــ "عراب الإمارات" في أكثر من عاصمة عربية.
وفيما يلي رابط المقال الذي نشره موقع "أسرار عربية..
https://asrararabiya.com/?p=8208

رياضة

تقارير

الأمطار الطوفانية.. أبرز الولايات المتضررة وآخر المستجدات

الأمطار الطوفانية.. أبرز الولايات المتضررة وآخر المستجدات

اندماج الوطني الحرّ في نداء تونس: بين مرحّب ومنتقد وممتعض ومستغرب

اندماج الوطني الحرّ في نداء تونس: بين مرحّب ومنتقد وممتعض ومستغرب

بعد تجميد عضوية الشاهد في

بعد تجميد عضوية الشاهد في "النداء": خيارات الشاهد.. واتجاهات المشهد السياسي القادم

نداء تونس: التاريخ ، الوقائع..... يوميات الأزمة

نداء تونس: التاريخ ، الوقائع..... يوميات الأزمة

سياسيون يتحدثون لـ

سياسيون يتحدثون لـ "الرأي الجديد" عن امكانية تأجيل انتخابات 2019

مجتمع

قبيل الإضراب العام: تقرير دولي يصنّف تونس الأخطر بالشرق الاوسط على مستوى الاضطرابات الاجتماعية

قبيل الإضراب العام: تقرير دولي يصنّف تونس الأخطر بالشرق الاوسط على مستوى الاضطرابات الاجتماعية

تونس ــ الرأي الجديد (متابعات)

أورد تقرير جديد للمنتدى الاقتصادي العالمي، أنّ تونس تحتلّ المركز الأول من بين الدول الأخطر، على مستوى الاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار الاجتماعي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

حريات

الهايكا تدعو عدد من القنوات التلفزية إلى ضرورة ...

تونس ــ الرأي الجديد / لطفي

شرعت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، منذ أسبوعين في استدعاء ممثلين عن عدد من القنوات التلفزية للفت نظرها واشعارها ...