آخر تحديث: الأحد 17 فيفري 2019, 12:30:02.
آخر الأخبار

بين واشنطن والصين: قضية "هواوي" تتحول إلى صراع سياسي دولي !!!

10 فيفري 2019 -- 12:06:13 5
  نشر في أحداث

عواصم ــ الرأي الجديد (مواقع ووكالات)

عملت الولايات المتحدة الأميركية على الضغط على حلفائها من أجل أن يتبعوا نفس الخطى التي أقدمت عليها ويقصوا شركة هواوي الصينية للاتصالات من أنظمتهم التكنولوجية، لكن الشركة تحظى بدعم بكين، وبطبيعة الحال يترتب على مواجهة الصين تبعات عديدة.

وفي تقرير نشر بصحيفة "الكونفدنسيال" الإسبانية، أشار الكاتب دانييل إيريارتي إلى أن مشاكل هواوي مع الولايات المتحدة، ما زالت حتى الآن ذات أبعاد اقتصادية وقانونية أكثر مما يمكن اعتبارها جيوسياسية، أو على الأقل هذا ما تؤكده السلطات الأميركية.
لكن في حال أصبح الصراع دوليا، يمكن أن يتغير كل شيء وبسرعة. ونقل الكاتب أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على حلفائها من أجل قطع علاقاتها بالشركة الصينية، ولا يمكن أن تكون الآثار المترتبة على هذا الموقف اقتصادية فحسب، إذ يمكن أن تؤدي إلى مواجهة مع العملاق الذي يمثل الصين.
ومن جهتها، لا تعد أوروبا مقتنعة بهذا التوجه. يشار إلى أن بداية الأزمة بين الصين والولايات المتحدة تعود إلى أوائل ديسمبر الماضي، عندما ألقي القبض على المديرة المالية لشركة "هواوي" منغ وانزو في كندا، بناء على طلب من الولايات المتحدة بتهمة انتهاك العقوبات المفروضة على إيران.
علاوة على ذلك، أصدرت وزارة العدل الأميركية قائمة من 23 تهمة رسمية ضد شركة هواوي، شملت تهما بالتحايل وسرقة أسرار تكنولوجية من الشركات الأميركية.
وفي الوقت نفسه، يؤكد مسؤولون أميركيون كبار أن الشركة تشكل تهديدا للأمن القومي ويشتبه في أن تكون تقنيتها بوابة للتجسس.

لماذا دخلت الصين المعركة؟

وأوضح الكاتب أن منغ وانزو تعد وجها بارزا لشركة هواوي، كما أنها ابنة مؤسس الشركة الذي يعتقد أن له صلات وثيقة مع الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، ويساعد هذا المعطى على وجه الخصوص على فهم السبب الذي جعل الصين تدخل المعركة بكل ثقلها.
وخلال هذه المعركة، استخدمت الصين كل إمكاناتها الدبلوماسية، وضغطت على حلفائها ومنافسيها على حد سواء.
واتخذت الصين إجراءات غير اعتيادية، وانتهجت "دبلوماسية الرهائن" - مثلما وصفها الخبير شيمير كيتنر - حيث اعتقلت مواطنين كنديين بتهمة تهديد الأمن القومي، في محاولة لإنجاز نوع من تبادل السجناء مع كندا، وفقا للكاتب.

اتهامات أميركية

وأوضح الكاتب أنه توجد سابقة في التاريخ لمثل هذه الصراعات الجيوسياسية. ففي وقت سابق، تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصيا لتخفيف العقوبات التي فرضتها وزارة التجارة الأميركية على شركة الاتصالات الصينية "زد تي إي"، واعتبرت تلك المبادرة بمثابة محاولة من ترامب من أجل عقد سلام شخصي مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
ونقل الكاتب عن إدوارد ألدن المحلل في مجلس العلاقات الخارجية (مؤسسة أميركية غير حكومية)، أن "استعداد الإدارة الأميركية لمقايضة الأمن القومي بمزايا تجارية أمر مثير للقلق.
ويقود هذا الأمر الصين ودولا أخرى إلى استنتاج أن الاتهامات الأميركية بشأن تهديد الأمن القومي الذي تمثله شركة هواوي ليست إلا ذريعة خبيثة من أجل الحصول على مزايا تجارية".
وقد استجاب بعض حلفاء الولايات المتحدة لطلبها، إقصاء شركة هواوي من أنظمتهم التكنولوجية، على غرار نيوزيلندا وأستراليا، فيما لا يزال حلفاء آخرون يدرسون هذه الخطوات، وأبرزهم ألمانيا وفرنسا وبولندا والمملكة المتحدة.

المخاوف من قوة هواوي؟

ونبّه الكاتب إلى أن هناك مخاوف من احتمال أن تسمح أنظمة هواوي للصين بجمع كميات هائلة من البيانات السرية والمعلومات السياسية، أو تعطيل البنى التحتية في حال اندلاع صراع دولي بين الشركة وبين القوى العالمية.
ومن بين العلامات التي تدل على ذلك التوجس، انتهاء الاجتماع الألماني بهذا الخصوص دون قرار، وكذلك إحجام السلطات الفرنسية عن اتخاذ تدابير بعد عقد اجتماع لهذا الغرض.
ويتابع المحلل أنه "من جهة أولى، وعلى خلاف الولايات المتحدة، تملك شركة هواوي بصمة كبيرة في شبكات البيانات الأوروبية الحالية، خاصة في المملكة المتحدة وألمانيا.
ومن جهة ثانية، فإن إقصاء شركة هواوي وإن كان خطوة سترضي الشريك الأمني الرئيسي لأوروبا، فإنه سيضعها في مواجهة مع شريكها التجاري الثاني في الوقت نفسه".
ويرى كاتب التقرير أن القرار الأميركي بشأن شركة هواوي يولد الكثير من الشكوك على جانبي المحيط الأطلسي.
ومن بين الأسئلة التي تطرح نفسها: هل قضية هواوي هي نزاع قانوني وتجاري شرعي، أم أن واشنطن تحاول استخدامها كنوع من الضغط في حربها التجارية مع الصين؟ وهل من المحتمل أن تكون هذه الخطوة محاولة لإفشال شركة تهدد هيمنة شركات التكنولوجيا الأميركية في مجال حيوي مثل شبكات اتصالات الجيل الخامس؟
وفي الختام، ذكر الكاتب أن هواوي تحولت إلى رأس حربة في المواجهة بين الولايات المتحدة والصين التي تذهب إلى أبعد مما هو اقتصادي.
وفي الإجمال، يبدو أن كلا البلدين يزداد قوة في المجال الاقتصادي ويضمن قدرا من "القوة الناعمة" لدعم بيادقه التجارية.
وفي ظل هذا الوضع، تضطر بقية دول العالم إلى اتخاذ قرارات يمكن أن تهدد مستقبل شبكاتهم التكنولوجية لعقود.
المصدر : الصحافة الإسبانية

رياضة

تقارير

أزمة المؤسسة التربوية: الجميع يدعو إلى إيجاد الحلول.. ولا أحد يتقدّم بهذا الإتجاه

أزمة المؤسسة التربوية: الجميع يدعو إلى إيجاد الحلول.. ولا أحد يتقدّم بهذا الإتجاه

سنة بيضاء ...الأزمة متواصلة .. والتلاميذ يهدّدون

سنة بيضاء ...الأزمة متواصلة .. والتلاميذ يهدّدون

حالة الإقليم: التفاعلات الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط 2018 – 2019

حالة الإقليم: التفاعلات الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط 2018 – 2019

بعد اتهام رئيس الحكومة بــ

بعد اتهام رئيس الحكومة بــ "الإنقلاب".. الشاهد والأمن الرئاسي وبرلمانيون يردّون على سليم الرياحي

الأمطار الطوفانية.. أبرز الولايات المتضررة وآخر المستجدات

الأمطار الطوفانية.. أبرز الولايات المتضررة وآخر المستجدات

حريات

"الهايكا" تطالب بسحب مشروع القانون الإطاري المنظم ...

تونس ــ الرأي الجديد

دعا رئيس هيئة العليا المستقلة للإتّصال السمعي البصري النوري اللجمي، اليوم الإربعاء 13 فيفري 2019، الحكومة إلى سحب مشروع القانون ...