آخر تحديث: الأربعاء 21 نوفمبر 2018, 13:57:56.
آخر الأخبار

الوزير حكيم بن حمودة لـ “الرأي الجديد”: مخطط التنمية الحالي ضعيف.. والخطط الخماسية انتهى دورها

13 أفريل 2017 -- 16:26:47 9824
  نشر في وطنية

ـــ تعويم الدينار التونسي لا مناص منه
ـــ الوضع الإقتصادي خطير.. وتونس في منأى عن السيناريو اليوناني
تونس – الرأي الجديد / ألفة بن صالح
قال الدكتور حكيم بن حمودة، أنّ المخطط التنموي الخماسي في تونس، “من النماذج الاشتراكية المنتهية في العالم، وحريّ بنا، أن نعتمد استراتيجيات تمتدّ لـ 15 عاما، لضمان الإستمرارية والتواصل”، على حدّ تعبيره..


ووصف وزير المالية الأسبق، الوضع الإقتصادي الراهن، بــ “الخطير”، لكنّه لم يتردد في القول بأنّ “تونس في منأى عن السيناريو اليوناني”، مشددا على أنّ البلاد لا تتجه ــ كما يقول بعض “الخبراء”ــ إلى الإفلاس..
ولم يخف بن حمودة، ضرورة تعويم الدينار التونسي، معتبرا أنّ الاتجاه نحو هذا الخيار “أمر لا مناص منه”، حسب تقديره..
وأوضح حكيم بن حمودة، في سياق الحديث عن الخيارات البديلة، أنّ منظومة الصيرفة الإسلامية، “مهمة، ومن شأنها إنعاش الاقتصاد التونسي، وتمويل المؤسسات بمنظور اقتصادي معين”، لكنّه لفت إلى أنه لن يتعامل معها، “من منطلق إيديولوجي”..
“الرأي الجديد”، التقت الوزير السابق، وأجرت معه الحديث التالي ..
كيف تقيمون مبدئيا المخطط التنموي الحالي؟
الحديث عن مخطط تنموي خماسي في تونس اليوم، تجاوزه الزمن والأحداث، على اعتبار أن تونس أصبحت آخر الدول التي تعتمد مثل هذه المخططات، التي ترتبط بالأساس، بنموذج البلدان الاشتراكية، وهو أمر لم يعد يلائم الوضع الاقتصادي والوضع العام بالبلاد، وبالتالي أعتقد أن صياغة توجه إستراتيجي لخمسة عشر عاما، يتم ترجمتها في قوانين مالية مستمرة ومتواصلة، كل ثلاث سنوات، من شأنه أن يكون أمرا عمليا وإيجابيا أكثر.
الوثيقة بحدّ ذاتها، ألا تستجيب لهذا الطموح ؟
بالنسبة لوثيقة مخطط التنمية الحالية، أعتقد أنها ضعيفة للغاية، ولا تتجاوز مجرد توجهات عامة للتنمية الجهوية والاندماج الاجتماعي، لكن تغيب عنها سياسة التفعيل والإنجاز، وهو ما يفسر غياب التنمية الجهوية في تونس قبل الثورة وبعدها.. ما ينقص الحكومة اليوم، هو المضيّ في إنجاز المشاريع دون القطع مع ما تم إقراره في مرحلة سابقة مع حكومات سالفة.
الإشكال في تونس، أن الحكومات، تعمد إلى القطع مع  قرارات الحكومة التي سبقتها، لتضع مشاريع وقرارات خاصة بها، تعجز لاحقا عن إنجازها.
البديل وفق تقديري، هو ضرورة ضبط برنامج اجتماعي عاجل، يخص كل الولايات في مختلف القطاعات، على أن يقع تفعيله والتسريع فيه، لضبط حالة الاحتقان الاجتماعي التي تجتاح البلاد، وهي مرشحة للتطور.
هل يمكن أن يؤدي الخلاف بشأن المخطط التنموي اليوم، إلى تصاعد موجة الاحتجاجات في البلاد؟
طبعا هذه نتيجة متوقعة، وعلى الحكومة أن ترتقي بخطابها وتحركاتها إلى مستوى تطلعات التونسيين ومشاغلهم، التي لا تقتصر على التشغيل فحسب، بل تشمل البنية التحية والصحة والخدمات بمختلف أنواعها.
منذ جانفي 2016 طالبت بوضع برنامج اجتماعي عاجل لمختلف الولايات، لتفعيل التنمية الجهوية وتكريسها، بما يتلاءم ومطالب المحتجين في مختلف جهات البلاد .
في 2014 وضعنا برنامجا جدّ مهمّ في مجال الإصلاح البنكي، إلا أن الحكومة التي مسكت السلطة بعدنا، تجاهلته ووضعت برنامجا مغايرا، يعتمد على فكرة بنك الجهات، ولم يقع هو الآخر تطبيقه، ومن ثمّ فالإشكال الكبير في حكوماتنا، حقيقة، هو سياسة القطيعة مع المشرووعات، وغياب الاستمرارية والتواصل في تطبيق المشاريع وتنفيذ البرامج.
هل يمكن أن يكون يؤثر الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن، في قرار صندوق النقد الدولي المقرر ماي المقبل؟
سيكون لديه تأثير كبير، وفيما أعلم، لا يبدو صندوق النقد الدولي راض على جملة الإصلاحات التي قامت بها الحكومة في المجال الاقتصادي، وهو ما يتطلب التعجيل بإتمام بقية الإصلاحات، مثلما هو منصوص عليه في الاتفاقية الثنائية بين صندوق النقد الدولي وتونس، سيما وأن المالية العمومية لتونس، تعرف عجزا كبيرا قدر بنحو 8 مليار دينار، وبالتالي فإن صرف بقية أقساط قرض “النقد الدولي” ضرورة ملحة.
ثمّة حديث عن إمكانية تعويم الدينار التونسي في المرحلة المقبلة، هل يكفي ذلك لتجاوز الأزمة ؟
تعويم الدينار التونسي مرحلة قادمة لا محالة، ولكنها ليست من أولويات الحكومة في الوقت الراهن. وفي صورة اتخاذ قرار تعويم الدينار، سيكون عبر مراحل تدريجية، وليس بطريقة جذرية.
كيف تقيمون تجربة الصيرفة الإسلامية في تونس، وهل يمكن أن تكون أداة للخروج من الأزمة ؟
هي تجربة مهمة جدّا، وقد باتت جزءا من القانون البنكي الجديد منذ بداية العام  2017، ومن هنا فقد أضحت منظومة مالية هامة، من شأنها إنعاش الاقتصاد التونسي، وتمويل المؤسسات بمنظور اقتصادي معين.. لكن من جهتي، أرفض التعامل معها من منطلق إيديولوجي..
ماذا عن اتفاقيات التجارة الحرة لتونس، هل يمكن مراجعتها كحلّ لإنقاذ بعض المؤسسات الوطنية؟
الحديث عن إمكانية مراجعة اتفاقيات التجارة الحرة، أمر صعب، لكنّه غير مستحيل، وهو يفرض جملة من التنازلات، وسيتسبب في خسائر لتونس على مستوى الدبلوماسية الاقتصادية، ولذلك أعتقد أن البحث عن بدائل، وعن استراتيجيات اقتصادية عاجلة، أفضل بكثير من التفكير في مراجعة الاتفاقيات.
إجمالا كيف تقيّمون حجم الأزمة الاقتصادية الراهنة بالبلاد؟
يمكن الجزم بأن وضعنا الاقتصادي خطير للغاية، بناء على المعطيات الاقتصادية التي نشرت في تقرير البنك المركزي مؤخرا، ولكنّ هذا لا يعني أننا نتجه نحو الإفلاس، أو أننا نقترب مع المسار اليوناني، فهذه مقاربة غير سليمة، ولا تستقيم، ومع ذلك يجب على الحكومة التعجيل بجملة من الإجراءات والقرارات للتقليص من تضخم الأزمة الراهنة.

رياضة

تقارير

الأمطار الطوفانية.. أبرز الولايات المتضررة وآخر المستجدات

الأمطار الطوفانية.. أبرز الولايات المتضررة وآخر المستجدات

اندماج الوطني الحرّ في نداء تونس: بين مرحّب ومنتقد وممتعض ومستغرب

اندماج الوطني الحرّ في نداء تونس: بين مرحّب ومنتقد وممتعض ومستغرب

بعد تجميد عضوية الشاهد في

بعد تجميد عضوية الشاهد في "النداء": خيارات الشاهد.. واتجاهات المشهد السياسي القادم

نداء تونس: التاريخ ، الوقائع..... يوميات الأزمة

نداء تونس: التاريخ ، الوقائع..... يوميات الأزمة

سياسيون يتحدثون لـ

سياسيون يتحدثون لـ "الرأي الجديد" عن امكانية تأجيل انتخابات 2019

مجتمع

قبيل الإضراب العام: تقرير دولي يصنّف تونس الأخطر بالشرق الاوسط على مستوى الاضطرابات الاجتماعية

قبيل الإضراب العام: تقرير دولي يصنّف تونس الأخطر بالشرق الاوسط على مستوى الاضطرابات الاجتماعية

تونس ــ الرأي الجديد (متابعات)

أورد تقرير جديد للمنتدى الاقتصادي العالمي، أنّ تونس تحتلّ المركز الأول من بين الدول الأخطر، على مستوى الاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار الاجتماعي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

حريات

الهايكا تدعو عدد من القنوات التلفزية إلى ضرورة ...

تونس ــ الرأي الجديد / لطفي

شرعت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، منذ أسبوعين في استدعاء ممثلين عن عدد من القنوات التلفزية للفت نظرها واشعارها ...