آخر تحديث: الأربعاء 21 نوفمبر 2018, 13:45:51.
آخر الأخبار

"حرب باردة" بين النهضة ورئاسة الجمهورية بخصوص وزير الداخلية..

29 أوت 2017 -- 16:03:33 26474
  نشر في تقارير

تونس ــ الرأي الجديد / تقرير صالح عطية

تدور حرب باردة حاليا بين رئاسة الجمهورية وحركة النهضة، بخصوص الإبقاء من عدمه، على وزير الداخلية، الهادي مجدوب، ضمن التعديل الحكومي المرتقب..

وعلمت "الرأي الجديد" من مصادر عليمة، أنّ رئاسة الجمهورية ترغب في أن يكون التحوير الوزاري القادم، شاملا، بحيث يطول وزارة الداخلية التي تتمسك حركة النهضة بعدم المساس بها..

النهضة والتعديل الجزئي

وفيما تطالب الحركة، بعدم إجراء تعديل واسع على الحكومة، في رسالة واضحة، إلى ضرورة عدم النيل من وزير الداخلية الحالي، تحرص رئاسة الجمهورية، على أن يكون التعديل شاملا لأغلب الحقائب الوزارية، خصوصا تلك التي يرى القصر، من الضروري استبدال المسؤولين عنها، على غرار وزارة الداخلية.
ولعل ذلك ما يفسّر "الاتهامات" الموجهة لحركة النهضة (والتي ترد في شكل تسريبات قادمة ــ على ما يبدو ــ من الضاحية الشمالية للعاصمة)، بكونها "تعطّل" التحوير الوزاري، من خلال دعمها للهادي مجدوب..
ورغم أنّ الناطق الرسمي لحركة النهضة، عماد الخميري، قلل من "حدية" هذه التسريبات، من خلال التصريح اليوم لــ "الشارع المغاربي"، بأنّ "الحركة لا تعارض إدخال تعديل على رأس وزارة الداخلية"، لكنّه استدرك (والاستدراك جدير بالتأمل)، بأنّ ذلك لا بد أن يكون "بتوافق كل الاطراف الموقعة على وثيقة قرطاح"..
وتحرص حركة النهضة، على أن يكون النقاش حول استبدال وزير الداخلية، قائم على تقييم دوره وكفاءته، وهو ما أشار إليه عماد الخميري بالتلميح قبل التصريح، في رسالة مبطّنة إلى رئاسة الجمهورية، بأنّ قاعدة التعديل لا بد أن تطرح في علاقة بأداء الوزير، وبالتالي ليس لاعتبارات سياسية أو حزبية..
ولذلك، شدّد الخميري، على أن الحركة "تميل إلى تحوير جزئي لا يمس وزارة الداخلية أو غيرها من الوزارات غير المعنية بسد الشغورات".
لكنّ السؤال المطروح في هذا السياق، هو : لماذا تعمل رئاسة الجمهورية، على استبدال وزير الداخلية، رغم أنّ أغلب الأطراف السياسية تبدو مرتاحة لأداء الوزارة خلال المرحلة السابقة ؟؟

مواجهات ليست جديدة

فالتحسن على مستوى الاستقرار الأمني، واضح وجليّ، ومكافحة الإرهاب من الناحية الأمنية، ناجع إلى حدّ الآن، والتجاذبات حول وزارة الداخلية، تراجعت بشكل ملحوظ، كما خفتت وربما انتفت منذ فترة، تلك التسريبات الأمنية التي كانت تخرج من أروقة وزارة الداخلية، بوثائق وسياسات ومعلومات، مصنّفة من أسرار الدولة، فيما بدأت الوزارة تتحسس طريقها نحو استقرار هيكلي، انعكس على أدائها و"منجزاتها" بوضوح ؟ !
يبدو، أنّ وزير الداخلية، الذي نجح في "تقليم أظافر" عديد الأطراف من خارج اللعبة السياسية، ممن وجدت أبواب التدخل في الوزارة، وخاصة في مسألة التعيينات، موصدة في وجهها، سيجد نفسه في مواجهات غير معلنة مع أكثر من طرف..
فالرجل قد تحمّل كامل مسؤوليته الأدبية والمهنية والسياسية في "ترتيب" الوضع الداخلي للوزارة، بعد أن واجه في فترة سابقة، سيلا من الضغوط الخفية قبل المعلنة، بلغت به حدّ التفكير في تقديم استقالته..
وهي ضغوط سياسية وحزبية و"إدارية" (من داخل الوزارة)، إلى جانب تلك الأطراف التي لديها امتدادات صلب مختلف المواقع المهمة في الوزارة..
وبالطبع، أدى ذلك ــ أوتوماتيكيا ــ إلى إرباك عديد "الحسابات"، وجعل الأطراف التي كانت "تتدخل" في رسم "الخيوط الهيكلية" للوزارة، خصوصا بعد الثورة، وخلال حكم الترويكا تحديدا، بل حتى بعد ذلك، خلال حكومة السيد مهدي جمعة، جعل هذه الأطراف "آوت" التعيينات، وبالتالي باتت "لوحة القيادة" في وزارة الداخلية، خارج سياقها الذي تعودت عليه..
فهل يثبت وزير الداخلية الحالي أمام "العواصف" التي تحيط به، أم يسقط الرجل من "غربال" الرئاسة ودوائر أخرى معنية بمثل هذه القرارات ؟
أيام التحوير قليلة، وهي كفيلة بأن تقدّم لنا الإجابة على هذا السؤال... 

رياضة

تقارير

الأمطار الطوفانية.. أبرز الولايات المتضررة وآخر المستجدات

الأمطار الطوفانية.. أبرز الولايات المتضررة وآخر المستجدات

اندماج الوطني الحرّ في نداء تونس: بين مرحّب ومنتقد وممتعض ومستغرب

اندماج الوطني الحرّ في نداء تونس: بين مرحّب ومنتقد وممتعض ومستغرب

بعد تجميد عضوية الشاهد في

بعد تجميد عضوية الشاهد في "النداء": خيارات الشاهد.. واتجاهات المشهد السياسي القادم

نداء تونس: التاريخ ، الوقائع..... يوميات الأزمة

نداء تونس: التاريخ ، الوقائع..... يوميات الأزمة

سياسيون يتحدثون لـ

سياسيون يتحدثون لـ "الرأي الجديد" عن امكانية تأجيل انتخابات 2019

مجتمع

قبيل الإضراب العام: تقرير دولي يصنّف تونس الأخطر بالشرق الاوسط على مستوى الاضطرابات الاجتماعية

قبيل الإضراب العام: تقرير دولي يصنّف تونس الأخطر بالشرق الاوسط على مستوى الاضطرابات الاجتماعية

تونس ــ الرأي الجديد (متابعات)

أورد تقرير جديد للمنتدى الاقتصادي العالمي، أنّ تونس تحتلّ المركز الأول من بين الدول الأخطر، على مستوى الاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار الاجتماعي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

حريات

الهايكا تدعو عدد من القنوات التلفزية إلى ضرورة ...

تونس ــ الرأي الجديد / لطفي

شرعت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، منذ أسبوعين في استدعاء ممثلين عن عدد من القنوات التلفزية للفت نظرها واشعارها ...