آخر تحديث: الأحد 17 فيفري 2019, 12:30:02.
آخر الأخبار

فيما رئيس الجمهورية يفقد عناصر المبادرة... رئيس الحكومة يجمّع "أوراق المرحلة"..

18 جويلية 2018 -- 15:22:02 196
  نشر في بكل هدوء

صالح عطية

شرع رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، في الإعداد لتعديل حكومي من المرجح أن يتمّ الإعلان عنه في غضون الأيام القليلة القادمة.
وعلمت "الرأي الجديد"، أنّ التعديل الحكومي، سيشمل بعض الحقائب الوزارية، سواء تلك التي حصل فيها شغور، بسبب إقالات أو استقالات، أو تلك التي لم تقدّم إضافة للعمل الحكومي، خلال المرحلة السابقة.

وستكون حقيبة الداخلية، أحد أهم الوزارات التي سيشملها التعديل، بعد إقالة الوزير، لطفي براهم، الذي تردد بشأنه "تخطيطه لمحاولة انقلابية" ضدّ منظومة الحكم الحالية، وعيّن وزير العدل الحالي، غازي الجريبي، وزيرا للداخلية بالنيابة، فيما سيكون على رئيس الحكومة، سدّ الشغور كذلك، في مستوى "وزارة العلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان"، بعد استقالة وزيرها، المهدي بن غربية، قبل يومين.
ومن المتوقع أن يطول التعديل الحكومي المرتقب، حقائب أخرى، يسود الاعتقاد أنّ أصحابها، غير فاعلين فيها، على غرار حقائب الطاقة والمناجم، وأملاك الدولة، والمرأة، والشباب والرياضة، وسط تقييمات بضعف مردود الوزراء المشرفين عليها، وبلوغ رئيس الحكومة، انتقادات عديدة حول أدائهم وطريقة تعاطيهم مع الملفات المطروحة.
وكانت الهيئة السياسية لحزب "نداء تونس"، دعت رئيس الحكومة يوم الأحد المنقضي، إلى ضرورة "التسريع بإجراء التعديل الحكومي، وسدّ الشغورات في تركيبة حكومته"، وفق نص البيان الصادر عن اجتماع الهيئة.
فيما دعته "حركة النهضة" في بيانها الصادر أمس الأول، إلى "عرض تحويره الوزاري المقترح على أنظار مجلس نواب الشعب، في مسعى لتجاوز شروط المعارضة واتحاد الشغل، الداعين إلى تعديل حكومي واسع، يذهب برئيس الحكومة، يوسف الشاهد عن قصر القصبة.

اتفاق ثنائي غير معلن

ووفق المعطيات المتوفرة لدينا، فإنّ اتفاقا تم التوصل إليه بين الحزبين، الشريكين في الحكم، على الاقتصار على تعديل "حكومي جزئي"، للالتفاف على مطلب تنحية رئيس الحكومة، الذي مثّل نقطة تجاذب واسع صلب الحوار السياسي، الذي يقوده رئيس الجمهورية، طيلة الأشهر الأربعة الماضية.
وكان قسما واسعا من أحزاب المعارضة، بالإضافة إلى اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة، وشق من حزب نداء تونس، عطّلوا مسار الحوار السياسي في إطار ما يعرف بــ "قرطاج 2"، وطالبوا الرئيس السبسي، باستعمال البند 99 من الدستور، الذي يقضي بتوجه رئيس الحكومة إلى البرلمان لتجديد الثقة في حكومته، الأمر الذي تجنّبه يوسف الشاهد، الذي خشي من عدم حصوله على الأغلبية المريحة (109 أصواتا في البرلمان)، وبدأ يناور من أجل ربح الوقت، وإيجاد تحالفات سياسية جديدة، مقابل "تهرئة" المدير التنفيذي لحزب نداء تونس، حافظ قايد السبسي، الذي دخل معه في أشبه ما يكون بــ "صراع البقاء" في الحكم، وعلى رأس الحزب أيضا.

استراتيجية مرنة

ويبدو أن استراتيجية رئيس الحكومة، نجحت في أمرين اثنين على الأقل:
ـــ تهرئة نجل الرئيس، وتحريك المعارضين له صلب "نداء تونس"، ما سمح بإضعافه، وإجبار أبيه (رئيس الجمهورية) على البقاء في منطقة الحياد، إزاء خلافه مع رئيس الحكومة.
ـــ الدخول في تحالفات وعمليات تنسيق مع الكتل البرلمانية المهمة في البرلمان، وتوظيف استراتيجية حركة النهضة المراهنة على الاستقرار الحكومي، وبالتالي الإبقاء عليه رئيسا للحكومة، في استمالة العديد من نواب البرلمان، بشكل يسمح له بضمان "الأغلبية الضرورية" لتمرير حكومته المعدّلة، التي ينوي عرضها على البرلمان قريبا.
وتتحدث بعض المعلومات الموثوقة في هذا السياق، عن توفر هذا النصاب القانوني، الذي يمكّن رئيس الحكومة من البقاء على رأس الحكومة، بتعديل وزاري محدود، للخروج من منطقة العاصفة.
وبذلك يكون رئيس الحكومة، قد رفض السيناريوهين الدستوريين اللذين اقترحهما رئيس الجمهورية عليه في حواره التلفزيوني الأخير لإحدى القنوات التونسية الخاصة، وهما الاستقالة، أو الذهاب إلى البرلمان لتجديد الثقة في حكومته..

بين الرئيس.. والرئيس

وواضح من خلال هذا المسار، أن رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، بات يفتقد لعناصر المبادرة، وأضحت أوراقه ضعيفة، على الأقل في هذه المرحلة، حيث بات رهن المواقف السياسية، دون القدرة على زحزحتها لصالح طرحه الذي يصفه بــ "الوسطي" بين جميع الأطياف السياسية، فلا هو حافظ على نجله قياديا بارزا في الحزب الذي أنشأه قبل 5 سنوات، وقاده إلى رئاسة الجمهورية، ولا هو استطاع أن يضغط على رئيس الحكومة، الذي جاء به ضعيفا، وأصبح جزءا من معادلة الحكم.
في مقابل ذلك، استعاد رئيس الحكومة، كامل القدرة على التأثير في المشهد الحزبي والسياسي، بحكم امتلاكه أوراق اللعبة وحيثياتها (الإمكانات والمعلومات والدعم الخارجي)، ما جعله يفكّر في إنشاء حزب جديد، يكون قاطرته نحو الانتخابات الرئاسية المقبلة (2019)، على الرغم من مطالبة حركة النهضة له، بإيعاز من رئيس الجمهورية، بإعلان عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية، الشيء الذي يعمل يوسف الشاهد، على النقيض منه تماما، غير مكترث بهواجس حركة النهضة، ولا برغبات رئيس الجمهورية..
فيما يبقى المشهد السياسي التونسي، مفتوحا على جميع الاحتمالات والسيناريوهات، جميعها ــ وهذا الملفت للانتباه ــ مرتهنا لــ "موقف الخارج"، ولتقلبات الوضع الاجتماعي والاقتصادي، الذي بات رئيس الحكومة، يتحكم في بعض أوراقه..

رياضة

تقارير

أزمة المؤسسة التربوية: الجميع يدعو إلى إيجاد الحلول.. ولا أحد يتقدّم بهذا الإتجاه

أزمة المؤسسة التربوية: الجميع يدعو إلى إيجاد الحلول.. ولا أحد يتقدّم بهذا الإتجاه

سنة بيضاء ...الأزمة متواصلة .. والتلاميذ يهدّدون

سنة بيضاء ...الأزمة متواصلة .. والتلاميذ يهدّدون

حالة الإقليم: التفاعلات الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط 2018 – 2019

حالة الإقليم: التفاعلات الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط 2018 – 2019

بعد اتهام رئيس الحكومة بــ

بعد اتهام رئيس الحكومة بــ "الإنقلاب".. الشاهد والأمن الرئاسي وبرلمانيون يردّون على سليم الرياحي

الأمطار الطوفانية.. أبرز الولايات المتضررة وآخر المستجدات

الأمطار الطوفانية.. أبرز الولايات المتضررة وآخر المستجدات

حريات

"الهايكا" تطالب بسحب مشروع القانون الإطاري المنظم ...

تونس ــ الرأي الجديد

دعا رئيس هيئة العليا المستقلة للإتّصال السمعي البصري النوري اللجمي، اليوم الإربعاء 13 فيفري 2019، الحكومة إلى سحب مشروع القانون ...