آخر تحديث: الجمعة 22 جوان 2018, 13:12:09.

آخر الأخبار

تونس : هل تتهددها أعمال إرهابية قبيل الانتخابات ؟!

08 مارس 2018 -- 21:56:07 158
  نشر في بكل هدوء

بقلم / صالح عطية

بدأت تتردد في منصات التواصل الاجتماعي، تحذيرات ومخاوف من إمكانية الالتفاف على الانتخابات البلدية المقررة ليوم 6 ماي 2018. 
وبدا أصحاب هذه المنصات، وبعضهم من أحزاب أو نشطاء سياسيين، على درجة كبيرة من الخشية، من إمكانية إلغاء هذه الانتخابات على خلفية ما يقولون، إنها تهديدات تتربص بتونس خلال الفترة المقبلة، تزامنا مع الانتخابات البلدية.

ويجري الحديث في هذا السياق، عن أعمال إرهابية متوقعة، أو هي في دائرة ما يتردد، يمكن أن يكون أحد الملاعب، مسرحا لها، بغاية تغيير أجندة الدولة، التي كان رئيس حكومتها، السيد يوسف الشاهد، قد أعلن عن أهمّ حلقاتها، وهي الانتخابات البلدية القادمة، من خلال تعهّده "بتنظيمها مهما كان الثمن"، على حدّ تعبيره.. 
وكان ذلك الشرارة الأولى لاستنفار الحكومة والتزامها بالاستحقاق الانتخابي، لا بل، برفض مشاريع التخريب وسيناريوهات الإرباك الممنهج، الذي يتوخاه البعض، ضمن مراهقة سياسية، متقدمة في السنّ، نسبيا.. 
ويبدو مجلس الأمن القومي، بقيادة رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، قد انتبه إلى هذه التهديدات وغيرها، مما يتوفر من تقارير أمنية واستخباراتية لدى الدولة، لذلك قرّر التمديد في حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية، لمدّة سبعة أشهر، ابتداء من 12 مارس 2018، وذلك لدى إشرافه اليوم الثلاثاء، بقصر قرطاج، على اجتماع هذا المجلس. 
ويأتي هذا القرار في أعقاب مشاورات مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، ما يعكس التفافا رسميا على هذه المخاوف، وغلق لباب المحاولات اليائسة لإرباك الوضع الأمني وحالة الاستقرار، التي بدأت تدبّ في البلاد منذ أشهر عديدة. 
وكان مجلس الأمن القومي، استعرض، وفق البيان الصادر عنه، "تقييما للأوضاع الأمنيّة داخليّا وإقليميّا، وآخر الاستعدادات لإنجاح المواعيد والمناسبات الوطنيّة الكبرى، وفي مقدمتها الانتخابات البلديّة، وتأمين الموسم السياحي الصيفي، وشهر رمضان المعظم"، وهو ما يفسّر مدة السبعة أشهر التي قررها المجلس، من أجل تغطية هذه المناسبات، بما يعني شكل من أشكال التحدي الذي يرفعه المجلس، في إشارة إلى استعدادات الأجهزة الأمنية، لمختلف المواعيد المهمة، السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي تنتظر البلاد في غضون الأشهر المقبلة. 
والحقيقة، أنّ مجلس الأمن القومي، بدا في مظهر المؤسسة القويّة المتحدّية للظروف والمخاوف والتحذيرات، المستوعبة لجميع التوقعات والسيناريوهات الممكنة، لذلك، كانت إشاراتها للموسم السياحي، وللانتخابات البلدية، وللحوض المنجمي، ولمعضلة الفسفاط، ولعملية تركيز المؤسسات (المحكمة الدستورية)، مؤشرات على وعي متقدّم يفترض توفره في الدولة التونسية المهابة، التي تقرأ حسابا للقادم، أكثر من معالجتها للماضي. 
هل يمكن القول أنّ المخاوف بصدد تهديدات إرهابية في البلاد، من نوع تلك التي يشار إليها في وسائل التواصل الاجتماعي (حديث عن تفجيرات في الملاعب)، قد انتهت وأغلق الملف نهائيا؟ 
هل معنى هذا أنّ الدولة، والأجهزة المعنية (وزارة الداخلية والمؤسسة العسكرية والاستعلامات وأمن الدولة....)، باتت مهيأة لردّ "عدوان" محتمل على بلادنا ؟ 
هل زالت كل المخاوف والشعور بالخشية من هول العنف السياسي المادي (إرهاب)، الذي يمكن أن يلحق تونس خلال الفترة التي تسبق الانتخابات ؟ 
رغم كل "الإرهاب النفسي" الذي يمارسه البعض، بداعي "الفهلوة" السياسية، ما زلت شخصيا على يقين بأنّ مؤسسات الدولة التونسية، لا تساوم في اللحظات الحرجة في كل ما هو أمر وطني جلل.. 
بالطبع، لا ينبع كلامنا هذا عن "الإرهاب المحتمل" من معلومات أو معطيات، إنما من خشية على بلادنا، ورغبة في أن تتحمّل الأجهزة بمختلف أنواعها، المسؤولية، وأن تكون حذرة إلى أبعد الحدود، بل أن تأخذ على محمل الجدّ هذه المخاوف ومشاعر الخشية، من إمكانية زلزلة المرحلة الانتقالية، باتجاه العودة إلى الماضي، برجاله وشخوصه وفلسفته (إن كانت له فلسفة)، وخلفيته الثقافية وثقافته السياسية (التي يتجرّأ البعض على استعادتها اليوم بكل صفاقة)، وهم ممن كانوا عناوين بارزة لفيلم الاستبداد والتخويف والتفقير والتجريف السياسي والثقافي والفكري لشعبنا، لفترة لا تقل عن ربع قرن، في أحسن التقديرات المتفائلة والمتسامحة. 
إنّ سيناريو الأعمال الإرهابية، (التي نقدّر أنّ للبلاد رجال من مؤسساتنا سيتصدون لها قبل أن تقع، وسيحسبون لها ألف حساب)، لو حصلت لا قدر الله، فإنها ستدخلنا في متاهة مصير مجهول، لا تنفع معه، كل السيناريوهات، خصوصا تلك التي تراهن على عودة المنظومة القديمة، وتغيير مورفولوجيا الحكم، وإسقاط زيد أو عمرو، من أجل صعود فلان وعلاّن، وتغيير بوصلة الحكم من قوى إقليمية، إلى قوى أخرى مناهضة لها في لعبة "بيغ بونغ"، يمثّل هؤلاء أدواتها، دون أن يكونوا محددين فيها، وربما غير مستوعبين لمآلاتها.. 
الكلام يطول في هذا السياق، لكن يكفي أن نرفع صرخة الفزع هذه، عاليا، ليس إلا.. 
وللحديث بقية.....

رياضة

تقارير

تعليق العمل باتفاق قرطاج: مأزق التسوية السياسية.. هل يستفيد منها يوسف الشاهد ؟

تعليق العمل باتفاق قرطاج: مأزق التسوية السياسية.. هل يستفيد منها يوسف الشاهد ؟

الاقتصاد التونسي بين تركة

الاقتصاد التونسي بين تركة "العائلة المخلوعة".. وخيارات "البازار".. والفساد المتفشي.. والنقابات المتحزّبة..

(تقرير) يوم الماء: تونس بين

(تقرير) يوم الماء: تونس بين "اتفاق باريس".. و"الوعي القيرواني" بمستقبل كوكبنا

(تقرير) بعد تعيين بولتون.. إدارة حربية ونزعة صدامية في البيت الأبيض

(تقرير) بعد تعيين بولتون.. إدارة حربية ونزعة صدامية في البيت الأبيض

"تقارير تتحدث عن داعش" في الساحل الأفريقي.. ما نصيب الصحة في ذلك ؟

مجتمع

حريات

" الهايكا" تسلّط خطيّة مالية ضخمة ضد قناة "نسمة"

تونس ــ الرأي الجديد

قرر مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي و البصري، في جلسته المنعقدة بتاريخ 13 جوان 2018، اعتبار قناة "نسمة" في حالة عود ...